تابعنا على

14993388_1892088974344608_5480971957378966958_n

(من هو عصام الأسدي؟)

وآسف مقدما للأطالة.

يعد رجل الأعمال العراقي عصام الأسدي من أثرى اثرياء العراق وهو الداعم الأول لرئيس الوزراء السابق نوري #المالكي وحزب #الدعوة. كان قيمة ما دخل الى جيب الأسدي من أرباح اثناء ولايتي المالكي الحكومية ما يقدر ب50 مليار دولار، فأغلب مشاريع الإعمار والبناء والتأهيل كانت تفوز بها شركات الأسدي الخاصة حتى وإن قدمت شركات أخرى عروض أفضل من عروضه.
من أشهر ملفات الفساد المسؤول عنها (الحاج عصام الأسدي) :

1- مشروع ماء الرصافة :
وهو من المشاريع العملاقة الذي من المفترض ان يقضي على شحة المياه في مدينة #الصدر وبغداد الجديدة والغدير والبلديات وغيرها من المناطق الواقعة في جانب الرصافة لأنه يوفر 2.275 مليون متر مكعب يوميا من المياه الصالحة للشرب.
أحيل المشروع الى شركة عصام الأسدي بعد استبعاد الشركات المنافسة بحجج مضحكة منها هشاشة الوضع الأمني (فهل من المعقول ان ترضى الشركات الأجنبية بالعمل في العراق ويرفض العراق قجومهم حفاظا على سلامتهم في وقت لا تحرص الحكومة على سلامة مواطنيها؟) ثم جاءت توصية من أمين العاصمة السابق صابر #العيساوي بأحالة المشروع الى الأسدي مقابل رشوة مقدارها 10 مليون دولار دفعها الأسدي للعيساوي.
كلفة المشروع 1136 مليار دينار عراقي في مدة انجاز 28 شهران ولأن المبلغ كبير ولا صلاحية للعيساوي بالموافقة وإنما هي من صلاحيات الأمانة العامة لمجلس الوزراء فقد تم رفع الملف بالتوصية الى مكتب #المالكي لتتحرك أيادي اخطبوط الفساد (الحاج ابو كَاطع #الركابي ، طارق نجم، أبو مجاهد..الخ من قيادات مكتب المالكي) وبعد مباحثات ومناقشات في الخضراء وعمان تمت إحالة المشروع الى عصام الأسدي مقابل 100 مليون دولار تم دفعها كرشوة الى مكتب رئيس الوزراء السابق الذي يتزعمه قيادات في حزب الدعوة.
رغم إن نسبة الإنجاز حتى هذه اللحظة بعد مرور سنوات وانقضاء المدة المقررة للمشروع هي 30% فقد تم صرف 700 مليون دولار للحاج عصام الأسدي.

2- مشروع كبس نفايات بغداد :
الحاج عصام الأسدي شريك لشخص تركي الجنسية اسمه (محمد سيرين) في شركة (أكزيم) التركية. فازت هذه الشركة بمشروع انشاء 9 محطات تجميع نفايات العاصمة بغداد وكبسها داخل حاويات مغلقة ثم نقلها الى مواقع الطمر الصحي وكلفة المشروع 26 مليار دينار.
تشير التقارير والكشوفات إن المشروع قد اكتمل بنسبة 60% لكن فعليا المواطن البغدادي يعلم إن نسبة النفايات قد زادت في شوراع العاصمة.

3- تشجير شوارع بغداد :
شركة (أكزيم) التركية التي كما ذكرنا (عصام الأسدي) شريك فيها، فازت بمشروع استيراد 5000 شجرة لتجميل #بغداد بمناسبة انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية.
لم تقم الشركة بالاستيراد وانما قامت بتهريب شتلات نبات (الدفلة) دون ان تمر على دوائر الحجر الزراعي، وقامت الشركة بحساب كلفة الشتلة الواحدة بقيمة 100 دولار، أي نصف مليون دولار مقابل 5000 شجرة دفلة. علما ان العراقيين يعلمون ان شجر الدفلة من أكثر الاشجار توفرا في العراق ويمكن الحصول عليه مجانا من اي بستان عراقية.

4- مشروع فرز تدوير نفايات :
يبدو إن #أمانة_بغداد لا تجد سوى الأسدي لينفذ كل مشاريعها، فالأسدي والشخص التركي (محمد سيرين) الذي مر ذكره أعلاه يملكان شركة (آفنان) التركية التي فازت بتنفيذ أكبر مشروع لفرز وتدوير النفايات في الشرق الأوسط وبقيمة (105) مليار دينار. من المفترض أن تبلغ طاقة هذا المشروع فرز وتدوير 4000 طن من النفايات يوميا في جانبي بغداد #الكرخ و #الرصافة.
قد يستغرب القارئ ان يمتلك العراق أكبر محطة لفرز وتدوير النفايات في الشرق الأوسط ومع هذا فإن بغداد من أقذر المدن في العالم، فلا داعي للعجب فكل هذه مشاريع #وهمية اي تستلم الشركات الأموال مقابل لا شيء.

5- طريق قناة الجيش:
هذا هو المشروع الوهمي الأكبر، تنفذه شركتان الأولى (شركة المقاولون العرب المصرية) والثانية (شركة الغري الأردنية)
شركة الغري الأردنية يملكها (حيدر عصام الأسدي) نجل عصام الأكبر.
أما شركة المقاولون العرب المصرية فتروى بحقها احدى الطرائف التي توصف ب “المضحكات المبكيات” فهي من شركات الحاج عصام الأسدي الذي قام بجلب مواطن #مصري وأجلسه على رصيف جانبي على طريق قناة الجيش وعلق بجانبه لافتة كتب عليها (شركة المقاولون العرب المصرية)!
لم ينجز أي شي فطريق قناة الجيش يعرفه العراقيون ما زال كما هو منذ 35 عاما والأموال التي صرفت على هذا المشروع دخلت بحسابات الأسدي الشخصية.

6- فنادق القمة العربية :
كان انعقاد مؤتمر القمة العربية في العاصمة بغداد (فترة ذهبية) بالنسبة لعصام الأسدي فالأموال التي صرفت كانت خيالية ولا يمكن لعقل أن يستوعبها كانت حصة الأسدي منها هي الأكبر، فمن ضمن المشاريع كان مشروع إعادة تأهيل فنادق بغداد.
رغم إن فنادق المنصور ميليا وعشتار شيراتون والميريديان وفندق بغداد هي فنادق ليست للحكومة العراقية وإنما هي قطاع مختلط فإن الحكومة السابقة الفاسدة قامت بصرف 50 مليون دولار لكل فندق (نعم لكل فندق ما قيمته أكثر 60 مليار دينار عراقي)
كالعادة مشروع كبير ربحه مضمون هو من نصيب داعم رئيس الوزراء عصام الأسدي.
قامت شركات عصام الأسدي باعادة صبغ جدران الفنادق وتغيير الموكيت الداخلي وتبديل الأثاث لهذه الفنادق وهذه كلفها لا تكلف شيئا يذكر قياسا بمبلغ 50 مليون دولار فهي لا تكلف اكثر من نصف هذا المبلغ.
الطريف في الأمر إن فندق بابل الواقع في منطقة #الكرادة والمملوك للأسدي كان نصيبه 50 مليون دولار كباقي فنادق العاصمة فقام الأسدي بتعمير فندقه بأموال الدولة تعميرا حقيقيا وهو اليوم الفندق رقم واحد في العاصمة بغداد.

7- النفط العراقي:
من المؤكد إن ملفا اقتصاديا كبيرا كمفل النفط لا يفلت من قبضة حوت #الفساد الأكبر عصام الأسدي، فالحاج عصام كان وجها رئيسيا في صفقات بيع النفط العراقي والحصول على العوائد والأرباح الناتجة عن عمولات، فالأسدي وبتكليف من المالكي كان يتولى الإشراف والتنسيق حول العوائد المترتبة عن البيع وقبض العمولات وايداعها في حساب مصرفي في العاصمة البريطانية (لندن)
ومن قضايا الفساد التي تحوم حول عصام الأسدي والمتعلقة بقطاع النفط قضية اختفاء 150 شاحنة وقود اختفت بعد احداث الفلوجة والملف موجود في هيئة النزاهة وتم تعطيله بضغوطات من وزارة #النفط ومدير شركة تسويق النفط العراقي (سومو)

8- الكهرباء :
استورد العراق أربعة توربينات مولدة للكهرباء من شركة (جنرال الكتريك) الأمريكية لتنصب في محافظة #كربلاء. أعلن العراق عن مناقصة لتنفيذ المشروع من نصب وتشغيل للتوربينات فقدمت مجموعة شركات (جالك) التركية عرضا للتنفيذ بقيمة 204 مليون دولار مع تنفيذ المشروع في العراق.
لكن العقد أحيل الى شركة هيونداي الكورية بقيمة 219 مليون دولار و عدم تواجد الشركة وكوادرها في العراق بحجة سوء الوضع الأمني في العراق.
أثار احالة العقد الى شركة طلبت مبلغا أعلى مع عدم تواجدها في العراق استغراب جميع من هم على تماس مع المشروع. لكن العجب والاستغراب قد زالا عندما عرف إن الوسيط بين الجانب العراقي وشركة هيونداي الكورية هو رجل الأعمال عصام الأسدي.
الحكومة العراقية التي يتزعمها المالكي حكومة رعناء فقد كاد جشع الأسدي ان يتسبب بأزمة دبلوماسية بين #العراق و #تركيا كان الجانب العراقي هو الجانب المخطئ فيها، فقد نزعجت الحكومة التركية آنذاك من الحكومة العراقية وقالت في بيان رسمي : (كنا ننتظر من الحكومة العراقية مواقف أكثر ودية مقابل مواقف تركيا الإيجابية تجاه العراق ودعمنا للعملية السياسية فيه وتواجد شركاتنا على الأراضي العراقية رغم المصاعب الأمنية واللوجستية رغم رفض الكثير من الشركات الأجنبية التواجد في العراق)

9- الأسدي و عبد الحليم الزهيري:
بعد أن ازكمت رائحة فساد الأسدي ومشاريعه الوهمية الأنوف، اضطرت هيئة النزاهة أن تفتح ملفا تحقيقيا معه (ولو شكليا) فسافر الى الأردن بانتظار ما سيحصل ليلحق به شيخ حزب الدعوة وعرابه عبد الحليم #الزهيريالى عمان ويلتقي به ثم يجري اتصالاته مع المسوؤلين الحكوميين ومع هيئة النزاهة ليغلق الزهيري بسطوته ونفوذه في الدولة العراقية كلف الملفات المثارة على الأسدي ممول حزبه.

10- الأسدي والمالكي:
الأسدي كان ممول المالكي في حملاته الإنتخابية الضخمة والمروِّج له في كل حملاته الدعائية، والأسدي فاسد ماهر فهو كان يجمع الأموال من التجار العراقيين بحجة دعم المالكي الذي سيدعمكم هو الآخر بدوره، بينما كان يعطي للمالكي جزءا بسيطا من ما يجمع له ليدخل الباقي في حسابه الخاص.
من المعروف للجميع إن الأسدي كان دائم التواجد في مكتب المالكي اثناء رئاسة الأخير للحكومة وكان يبدي رأيه أو تحفظاته في اختيار الوزراء وتشكيل الحكومة.
ونتذكر في سفرة المالكي الشهيرة الى واشنطن كان الأسدي هو الشخص الوحيد في الوفد الذي يحمل صفة (رجل أعمال عراقي)

تعليقات القراء