تابعنا على

iiiiiiiiiiiiiiiiiii

لا تنتهي قصة فساد في العراق حتى تظهر اخرى على مسرح الجريمة، التي تسجل بحق مجهولين دائما، ودائما ما ارتبطت ملفات الفساد باسماء السياسيين، لاسيما اولائك الذين يغيرون ثيابهم مع كل مرحلة سياسية.
هذه المرة يحاول اصحاب ملفات الفساد من المحافظات التي احتلتها داعش ان يدفنها مع تحرير المحافظة ويضع على اوراق الملفات الشمع الاحمر، “الوثيقه نيوز” تفتح ملفات الفساد في وزارة البيئة، التي استمدت عمرها من عمر الوزير الجديد، الذي اصطحب معه ملفات مناصبه السابقة في محافظة صلاح الدين.
مؤسس الفساد
يقول النائب عن محافظة صلاح الدين مشعان الجبوري ان اختيار قتيبة الجبوري وزيرا للبيئة امر معيب ومحبط ومؤشر سلبي على حكومة العبادي، كونه قياديا في فدائيي صدام ومؤسس للفساد في المحافظة.
مصدر مطلع في الوزارة ذكر لـ”القرطاس نيوز” ان الوزير قام بتقريب مجموعة من المسؤولين المشبوهين وابعاد من يتسمون بالنزاهة، وان ابرام الصفقات يتم خارج بناية الوزارة في سهرات “حمراء” ينظمها مستشار عينه أخيراً ، اضافة الى تقريب مدير عام دائرة العلاقات والاعلام في الوزارة كونه عمل عرابا للفساد في شبكة الاعلام ومن ثم امانة بغداد، بحسب موظفين داخل الوزارة.
النائب احمد الجلبي كشف عن قيام وزير البيئة قتيبة الجبوري بتوقيع عقد لفحص البضائع المتعرضة للاشعاع مع شركة “دريم أفست” الرومانية بقيمة 100 مليون دولار، وذكر الجلبي ان العقد يشوبه فساد واضح، كون الشركة ينحصر اختصاصها بنصب مكائن تفريغ الهواء.

وانتقد الجلبي كثرة الايفادات التي يقوم بهاء الوزير والوكلاء، مبينا ان “لاقيمة لتلك الايفادات”.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت عن قيام الوزارة بايفاد عشرات الموظفين المقربين من الوزير، اخرها كان ايفاد 38 موظفا الى تركيا للتدرب على استعمال الاسبست، مع ان استعماله يجيده عمال “المساطر” في جميع مناطق البلاد.

طريق الوصول للوزارة

الطبيب الذي تدرج الى ان اصبح مديرا لصحة محافظة صلاح الدين بعد هروب مديرها الاسبق بسبب قضايا اختلاس كبيرة، يتبين من خلال مقربين منه، انه سلك طريق المدير الهارب، فمن اضافة الاصفار الى قائمة المشتريات وصولا الى اختفاء اموال اعادة الاعمار ومقاولات الصحة وتلاشي المعونات التي كانت ترد الى المديرية. وتستمر قصة المناصب بمساعدة القبيلة والتقارب مع صناع القرار ابان حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ليصبح عضوا في مجلس المحافظة من ثم في البرلمان ممثلا عن المحافظة ومتعاونا مع بعض مسؤوليها المحليين باقامة المشاريع على الورق.

وزير المليارات

مصدر مقرب في وزارة البيئة، كشف عن قيام الجبوري بتقديم طلب لرئيس الوزراء حيدر العبادي بصرف مبلغ ستة مليارات دينار لتسديد الاجور الشهرية  لبنايات الوزارة.  وحصلت “القرطاس نيوز” من مصادر مقربة لاصحاب البنايات المسأجرة من قبل الوزارة، على ارقام الايجارات الحقيقية، اذ لا تتجاوز 1 مليون دينار في الشهر الواحد، اي ان مجموع ايجارات ابنية الوزارة سنويا لا تتجاوز 1 مليار!.

اضافة الى كتاب آخر بتاريخ 3 / 10 / 2014 برقم 282 يطلب فيه الوزير مبلغ 18 مليار لشراء بناية لوزارة البيئة.

وفي ذات السياق، طالب الجبوري مبلغ 1 مليار دينار من رئيس لجنة النازحين صالح المطلك لتحسين الظروف البيئية للنازحين!.

 ثانوية بـ7 مليارات!

يبين كتاب رسمي حصلت عليه “القرطاس نيوز” استحصال موافقة رئيس الوزراء في العام 2012 على طلب قدمه النائب قتيبة الجبوري بتخصيص 7 مليارات دينار من ميزانية المحافظة لغرض بناء ثانوية تكريت للبنين، ويكشف مصدر محلي لـ”القرطاس نيوز” ان المدرسة الجديدة قد بنيت في خمسينيات القرن الماضي وتم اعادة تأهيلها قبل تاريخ الكتاب، فاين ذهبت هذه الاموال؟.

 مطلوب دولياً

وكان مصدر قضائي قد كشف في وقت سابق لـ”الوثيقه ، ان المحكمة الاتحادية بدأت بتقبّل الدعاوى المقدّمة من قبل مواطنين ضد وزير البيئة قتيبة الجبوري بتهمة انتمائه الى فدائيي صدام. ولفت المصدر الى ان عدداً كبيراً من المواطنين تقدموا بدعاوى ضد الجبوري، مصطحبين معهم كافة الأدلة والوثائق المطلوبة، اضافة الى معلومات عن جهوزية عدد كبير من الشهود المستعدّين لتقديم شهاداتهم، منهم من تعرّض بشكل مباشر للأذى الجسدي.

وفي السياق نفسه، أكّد مصدر ديبلوماسي أجنبي لـ”الوثيقه نيوز”، أن المحكمة الجنائية الدولية ستقوم بادراج اسم وزير البيئة قتيبة الجبوري ضمن لائحة مرتكبي الجرائم ضد الانسانية، نظرا لوجود دلائل موثّقة بدوره في عدد من المجازر التي ارتكبت في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين.

ولفت المصدر الى أن احدى التهم الموجّهة ضد الجبوري المتعلقة ببتر أذن كل جندي يهرب من الجيش العراقي في عهد صدام حسين، تدخل بشكل مباشر في سياق الجرائم الوحشية التي يعاقب عليها القانون الدولي حيث تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تدخل في صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية.

uuuuu

تعليقات القراء